الراغب الأصفهاني

1158

تفسير الراغب الأصفهاني

تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ « 1 » ، وقيل : قول الذين يزفونها « 2 » ، وكل ذلك يصح إرادته بالميثاق . قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ « 3 » الآية . اختلفوا في النكاح ههنا ، فحمله أصحاب أبي حنيفة على الجماع ، وقال : هو حقيقة فيه ، فحرّموا كل امرأة باضعها الأب حلالا أو حراما على الابن « 4 » . وحمله الشافعي على العقد ، وقال : هو حقيقة فيه ، ولم يحرم من النساء على الابن إلا ما تزوج بها أبوه دون

--> - حاتم ( 3 / 909 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 111 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 67 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 216 ) . ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 229 . وهو قول الحسن وابن سيرين والضحاك وقتادة والسدي . انظر : جامع البيان ( 8 / 127 ، 128 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 909 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 111 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 467 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 216 ) . ( 2 ) يزفونها : يهدونها إلى زوجها . انظر : المصباح المنير ص ( 96 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 22 ونصّها : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا . ( 4 ) انظر : قول الإمام أبي حنيفة وأدلته في : التفسير الكبير ( 10 / 15 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 378 ، 379 ) ، وانظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 112 ، 113 ) . وذكر الأزهري عن الليث : أنّه : « لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب اللّه تعالى إلّا على معنى التزويج . . » انظر : تهذيب اللغة ( 4 / 102 ) ، وقال الخليل : نكح ينكح نكحا وهو التبضع ( أي الوطء ) ويجري نكح أيضا مجرى التزويج » انظر : العين ( 3 / 63 ) .