الراغب الأصفهاني

1137

تفسير الراغب الأصفهاني

للميراث ، أو يبيع ماله أو شيئا منه محابيا فيه ، أو يهب ، أو يعتق ، أو يوصي لوارثه قصدا للإضرار بغيره . قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ « 1 » الآية . بيّن بذكر الحدّ أن ذلك يؤدي بالإنسان إلى العصيان ، ونبّه بقوله : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ على وجوب مراعاة ما بيّنه تعالى في الكتاب من أحكام المواريث ، وما بيّنه صلّى اللّه عليه وسلّم من نحو قوله : « لا وصية لوارث » « 2 » ، وقوله : « لك الثلث والثلث . . . » « 3 » ، قال ابن عباس : الضرار

--> - ( 3 / 613 ) . وانظر : المحتسب ( 1 / 183 ) ، واملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 177 ) ، ونصب [ وصيّة ] إن كان على المصدر ففيها حينئذ وجهان : أحدهما : أنها مفعول مطلق مؤكد ليوصيكم . وثانيهما : أنها مصدر في موقع الحال . وإن كان نصب [ وصيّة ] على المفعول به فيكون العامل فيه [ مضارّ ] على سبيل التجوّز . انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 258 ) ، وجامع البيان ( 8 / 67 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 199 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 13 ونصّها : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . ( 2 ) رواه الترمذي في كتاب الوصايا ، باب : ما جاء « لا وصية لوارث » رقم ( 2122 ) ، والنسائي في الوصايا ، باب : إبطال الوصية للوارث ( 6 / 247 ) ، وقال الترمذي : حسن صحيح . ( 3 ) جزء من حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه حينما سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الوصية فقال له : « الثلث والثلث كثير » رواه البخاري - كتاب -