الراغب الأصفهاني

1111

تفسير الراغب الأصفهاني

وقوله / : نَصِيباً مَفْرُوضاً « 1 » يقتضي خلاف من ورّث ذوي الأرحام ، إذ ليس لأحد منهم نصيب مفروض « 2 » ، فإن قيل : لم أعيد ذكر النصيب ؟ قيل : لما أراد أن يبين كون نصيبهم مفروضا أعاد الموصوف معه ، ليستبين أن المفروض هو النصيب لا غير « 3 » . قوله تعالى : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ « 4 » الآية . أراد بالقسمة المقسوم « 5 » ، ولذلك « 6 » : فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ردّ إلى المعنى ، واختلف في الآية على أقوال : الأول : أنه عنى من ليس بوارث من أولي القربى ، وذلك على الاستحباب ، فإما أن يعطوا ، أو

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 7 . ( 2 ) ذكر ابن العربي أن هذه الآية « أفادت إجمال النصيب المفروض ، وبين اللّه سبحانه في آية المواريث خصوص القرابة ومقدار النصيب ، وكان نزول هذه الآية توطئة للحكم وإبطالا لذلك الرأي الفاسد . . . » . أحكام القرآن ( 1 / 328 ) . ( 3 ) قال ابن العربي : « ليس في الآية تعرض للقسمة ، وإنما اقتضت الآية وجوب الحظ والنصيب في التركة قليلا كان أو كثيرا . . فأما إبراز ذلك النصيب فيؤخذ من دليل آخر » ، أحكام القرآن ( 1 / 328 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 8 ، ونص الآية : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً . ( 5 ) وقيل غير ذلك . انظر : البحر المحيط ( 3 / 184 ) . ( 6 ) أي ولذلك قال .