الراغب الأصفهاني

1043

تفسير الراغب الأصفهاني

وعلى جنوبهم إذا مرضوا « 1 » . وقد روي في ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لسهل بن حنيف « 2 » : « صلّ قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب » ، ثم تلا الآية « 3 » ، ومنهم من جعله أعمّ من

--> ( 1 ) ذكر أبو حيان أن هذا قول ابن عباس وجماعة . انظر : البحر المحيط ( 3 / 145 ) ، وروى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود ما يدل على ذلك في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 840 ) . وانظر : الوسيط ( 1 / 533 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 152 ) ، وزاد علي بن أبي طالب والنخعي ، والمحرر الوجيز ( 3 / 319 ) ، ونسب القرطبي هذا القول للحسن وجماعة ، انظر : الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 311 ) قال القرطبي : « وإذا كانت الآية في الصلاة ففقهها أن الإنسان يصلي قائما ، فإن لم يستطع فقاعدا ، فإن لم يستطع فعلى جنبه . . . » . وانظر : الدر المنثور ( 2 / 194 ) . ( 2 ) الصواب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذلك لعمران بن حصين . وسهل بن حنيف هو ابن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث الأوسي الأنصاري أبو ثابت ، ويقال : أبو سعيد المدني ، صحابي مشهور ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، وبايع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد على الموت ، استخلفه عليّ على البصرة ، وولّاه فارس ، وصلى عليه حين مات سنة 38 ه . انظر : الإصابة ( 3 / 165 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 257 ) . ( 3 ) رواه البخاري ، كتاب تقصير الصلاة ، باب « إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب » رقم ( 1117 ) . ورواه أبو داود كتاب الصلاة ، باب « في صلاة القاعد » رقم ( 952 ) ، والترمذي كتاب الصلاة ، باب « ما جاء على أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم » رقم ( 372 ) ، وابن ماجة -