الراغب الأصفهاني
1038
تفسير الراغب الأصفهاني
قَدِيرٌ « 1 » أتبع تكذيبهم فيما قالوا : إن اللّه فقير . وتبكيتهم فيما فعلوه ، وما وعدهم به من العذاب بما أنبأ عن قدرته عزّ وجلّ وسعة ملكه ، وأن لا سبيل لهم إلى النجاة وإلى الخروج عن ملكه وسلطانه ، وهذا هو المعنى الذي تحرّاه النابغة « 2 » بقوله : فإنك كالليل الذي هو مدركي « 3 » * . . . لكن على الآية رونق الإلهية وتعميم الملك والقدرة بلا مثنويّة ، وإضافة الفعل إلى موجد الليل والنهار . قول تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 4 » الآية .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 189 . ( 2 ) النابغة الذبياني : هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري ، شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات ، توفي سنة 18 قبل الهجرة . انظر : طبقات الشعراء ص ( 41 ) ، والشعر والشعراء ( 1 / 157 ) ، والمؤتلف والمختلف ص ( 252 ) ، والأغاني ( 11 / 3 ) . ( 3 ) هذا صدر بيت من بحر الطويل للنابغة الذبياني ، وتمامه : فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع انظر : ديوانه ص ( 52 ) ، والكامل ص ( 923 ) ، والشعر والشعراء ( 1 / 158 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 190 . ونصّها : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ .