الراغب الأصفهاني
1029
تفسير الراغب الأصفهاني
صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويحرّض المشركين عليه حتى قتله محمد بن مسلمة « 1 » « 2 » ، وقيل : بل هو أن سمع أبو بكر يهوديّا يقول : ترى إله محمد فقيرا حتى يستقرض منّا ، فلطمه أبو بكر « 3 » ، وجملة الأمر أنّ جميع ما يبتلى به الإنسان ويتعبّد به ثلاثة أشياء : إمّا متعلّق بالمال ، وإمّا بالنفس ، وإمّا بمجاهدة العدو ، وأعظم المجاهدة الصبر
--> - على شاتم الرسول لابن تيمية ص ( 79 ، 80 ) . ( 1 ) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن مالك الأوسي الأنصاري أبو عبد الرحمن المدني ، حليف بني عبد الأشهل ، صحابي مشهور ، ولد قبل البعثة باثنين وعشرين سنة ، وأسلم بالمدينة قبل الهجرة على يد مصعب بن عمير ، شهد بدرا وما بعدها ، كان من فضلاء الصحابة ، شارك في قتل كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، واعتزل الفتنة بين علي ومعاوية ، توفى سنة 43 ه ، وقيل سنة 46 ه وله سبع وسبعون سنة . الإصابة ( 6 / 28 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 507 ) . ( 2 ) روى عبد الرزاق في تفسيره ( 1 / 142 ) بسنده عن الزهري أن الآية نزلت في كعب بن الأشرف بسبب هجائه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتشبيبه بنساء المسلمين . ورواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 456 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 834 ) بسنده عن الزهري ، والواحدي في أسباب النزول ص ( 134 ، 135 ) ، والوسيط ( 1 / 530 ) . وانظر : العجاب ( 2 / 810 ) . ( 3 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 441 ، 442 ، 455 ، 456 ) عن ابن عباس وعكرمة ، ورواه ابن أبي حاتم ( 3 / 829 ، 834 ) وانظر : النكت والعيون ( 1 / 441 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 141 ) ، والعجاب ( 2 / 805 ) .