الراغب الأصفهاني
955
تفسير الراغب الأصفهاني
وكذا مراجعة عمر له بما همّ به من كتاب القضية عام الحديبية « 1 » ، فثبت أن ما يتعلق بالأمور الدنيوية حال الرسول عليه السّلام وغيره فيه سواء ، والمشاورة مستحبة له كما هي مستحبة لغيره « 2 » . قوله تعالى : إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « 3 » أكثر المفسرين جعلوا نصرة اللّه للعبد في الحقيقة تقويته بأعظم السلطانين الذي هو الحجّة القاهرة وأعظم التمكينين الذي هو العاقبة المذكورة في قوله : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 4 » وفي أشرف الدارين حيث لا
--> - والبزار كما في كشف الأستار ( 2 / 131 ، 132 ) ، والبيهقي في الدلائل ( 3 / 430 ، 431 ) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 136 ) : ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات . ( 1 ) قصة صلح الحديبية أخرجها البخاري في صحيحه ، كتاب - الشروط - باب « الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب ، وكتابة الشروط » رقم ( 2731 ، 2732 ) . والحديبية : بضم الحاء وفتح الدال ، وياء ساكنة موضع بينه وبين مكة مسافة مرحلة ، وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم . انظر : معجم البلدان ( 2 / 229 ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 345 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 40 - 41 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 280 ، 281 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 249 - 253 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 294 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 104 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 160 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 128 .