الراغب الأصفهاني

846

تفسير الراغب الأصفهاني

الذي لا يستغني فاعل عنه ، ثم وصف نفسه بالعزة والحكمة ، تنبيها أن كل عزّ منه ، وكل حكمة عنه . قوله تعالى : لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ « 1 » الكبت « 2 » : الصرع على الوجه والرد « 3 » . والخيبة : حرمان البغية « 4 » . وتخصيص قطع الطرف من حيث إنّ نقص الأطراف من الشيء موصّل إلى توهينه وإزالته ، وعلى ذلك قال : نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها * « 5 » ، وقال : قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ « 6 » . وقيل : عنى بالأطراف

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 127 . ( 2 ) الكبت : الإهلاك والصرف والإذلال . انظر : غريب القرآن ص ( 110 ، 111 ) ، والصحاح ( 1 / 262 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 396 ، 505 ) ، والأفعال لابن القوطية ص ( 226 ) ، والمفردات ص ( 695 ) . ( 3 ) في الأصل : الردد بزيادة دال في آخره والصواب ما أثبته . وانظر في معنى الصرع : العين ( 5 / 342 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 103 ) . ( 4 ) انظر : العين ( 4 / 315 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 205 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 467 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 1 / 472 ) ، والمفردات ص ( 300 ) . ( 5 ) سورة الرعد ، الآية : 41 . وسورة الأنبياء ، الآية : 44 . ( 6 ) سورة التوبة ، الآية : 123 . قال الخليل في العين ( 7 / 404 ) : « والطرف : -