الراغب الأصفهاني

946

تفسير الراغب الأصفهاني

تضمنتا إلزاما « 1 » هو جار مجرى قياسين شرطيين « 2 » اقتضيا الحرص

--> - بكسرها في القرآن كذلك . وقرأ حفص عن عاصم في هذين الموضعين من هذه السورة ( أو متم ) ، ( ولئن متّم ) بضم الميم ، وباقي المواضع بالكسر ، وقال أبو منصور الأزهري : « القراءة العالية ، واللغة الفصيحة : ( متّ ) و ( متنا ) ومن العرب من يقول : مات يمات . ومثله : دمت أدوم ، ودمت أدام ، والقراءة بكسر الميم من ( متّ ) فاشية وإن كان الضم أفشى » معاني القراءات ص ( 112 ) ، وحجة من ضم الميم أنه من مات يموت على مثال فعل يفعل ، مثل قال يقول ودام يدوم ، فكما يقال : قلت ودمت بضم الحرف الأول ولا يكسر كذلك ينبغي ضم الميم من ( متّم ) ، ولهم حجة أخرى وهي أن القرّاء اتفقوا على ضم الفعل في المضارع فقرؤوا : وَفِيها تَمُوتُونَ وَيَوْمَ أَمُوتُ « ولو كان على اللغة الأخرى يقال : ( تماتون ) ، و ( يوم أمات ) » وحجة من كسر الميم أنه يقال : متّ تموت ودمت تدوم ( فعل يفعل ) مثل فضل يفضل . وأيضا يجوز أن يقال : إنها من متّ تمات مثل سمع يسمع ، إلا أنه لم يجئ يمات في المستقبل . على عادة العرب في استعمال بعض الكلمات بلفظ وعدم قياس ما تصرف منها عليه . مثل : ( رأى ) همزوه في الماضي وتركوا همزه في المضارع . انظر : المبسوط ( 148 ) ، والحجة ( 2 / 393 - 394 ) ، وحجة القراءات لابن زنجلة ( 178 - 179 ) ، والتلخيص ( 236 ) ، والنشر ( 2 / 244 - 225 ) . ( 1 ) لعله يقصد التلازم عند المنطقيين الذي هو امتناع الانفكاك عن الشيء . انظر : كشاف اصطلاحات الفنون ( 3 / 1304 ) . ( 2 ) القياس عند المناطقة قسمان : استثنائي واقتراني ، والاقتراني قسمان : -