الراغب الأصفهاني

91

تفسير الراغب الأصفهاني

مستنكرة ، وأبياتا فاحشة ، لا تليق بأمثاله من أصحاب تفسير كتاب اللّه تعالى . فهل كان ذلك منه في مبدأ حياته ، ثم تركه واتجه لمكارم الأمور ومعاليها ، التي جاءت بها الشريعة - كما في كتابه « الذريعة إلى مكارم الشريعة » - وإلى الأسباب الموصلة إلى تحصيل السعادة في الدنيا والآخرة - كما في كتابه « تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين » - فانشغل لأجل ذلك بكلام اللّه عز وجل وتفسيره وبيان معانيه ؛ هذا ما أفترضه وأتوقّعه بالنسبة لعلم كالراغب . وكتاب حافل كالمحاضرات فيه من نوادر الأشعار ودرر الفصاحة والبيان ، ما يجعل كل أديب يفتقر إليه ويحتاج إلى مطالعته ، وفيه بالمقابل توسّع في ذكر أبواب العزل والفحش والمجون ، الذي يتنافى مع الخلق الرفيع والتدين الحق . 6 - مجمع البلاغة ، وتسمّيه بعض المصادر « أفانين البلاغة » : وتوجد لهذا الكتاب نسختان خطيّتان ، فيما أعلم : أولاهما : نسخة مكتبة مسجد السلطان أحمد الثالث بإستانبول وتحمل الرقم 2500 ، ويوجد منها نسخة مصورة بمعهد إحياء المخطوطات التابع لجامعة الدول العربيّة ، وتحمل رقم 716 أدب . والثانية : نسخة أخرى بمكتبة مسجد السلطان أحمد الثالث بإستانبول ، وتحمل رقم 2390 . وقد طبع هذا الكتاب مرّة واحدة ، فيما أعلم بتحقيق الدكتور عمر عبد الرحمن الساريسي ، ونشرته في جزأين مكتبة الأقصى