الراغب الأصفهاني

86

تفسير الراغب الأصفهاني

ألفاظ القرآن على حروف التهجي ، فنقدم ما أوّله الألف ، ثم الباء على ترتيب حروف المعجم ، معتبرا فيه أوائل حروفه الأصليّة ، دون الزوائد والإشارة فيه إلى المناسبات ، التي بين الألفاظ المستعارات منها والمشتقات » « 1 » . و « الراغب يجمع المفردات القرآنية في أسر تحددها حدود الاشتقاق اللغوي بعضها إلى بعض ، وبعد أن يبيّن المعنى العام للمصدر الذي اشتقت منه ، يشرح كل مفردة في سياقها من آيتها ، وبذلك يجمع بين المعنى العام لها من أسرة الاشتقاق والمعنى الخاص من السياق ، وبذلك يكون قد رسم لنفسه منهاجا خاصّا في تناول غريب القرآن ، يكاد لم يسبقه أحد قبله إليه » « 2 » . وقد لاحظ الزركشي هذه الميزة التي ينفرد بها الراغب في مفرداته ، فأشار إليها قائلا : « اعلم أن القرآن قسمان : أحدهما : ورد تفسيره بالنقل عمن يعتبر تفسيره ، وقسم لم يرد . . وما لم يرد فيه نقل عن المفسرين وهو قليل ، وطريق التوصل إلى فهمه النظر إلى مفردات الألفاظ في لغة العرب ومدلولاتها واستعمالاتها بحسب السياق ، وهذا يعتني به ( الراغب ) كثيرا في كتاب ( المفردات ) ، فيذكر قيدا زائدا على أهل اللغة في تفسير مدلول اللفظ ، لأنه اقتنصه من السياق » « 3 » . وقد قسّم الراغب كتابه إلى ثمانية وعشرين بابا بعدد حروف

--> ( 1 ) انظر : مفردات ألفاظ القرآن ، ص ( 55 ) . ( 2 ) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب ، ص ( 83 ) . ( 3 ) انظر : البرهان في علوم القرآن ( 2 / 312 ، 313 ) .