الراغب الأصفهاني

78

تفسير الراغب الأصفهاني

وطبع بتحقيق الدكتور عبد المجيد النجار في بيروت سنة 1988 م ، عن دار الغرب الإسلامي . والكتاب يقع في مقدمة وثلاثة وثلاثين بابا ، تتناول الإنسان وماهيته وكيفيّة خلقه ومكانته ، والغرض الذي لأجله خلق . وتفاوت الناس وتفاضلهم وأحوالهم ، وتظاهر الشرع والعقل ، والعبادة وأهميتها ، وأنواع الفضائل ، والاهتمام بالعمل للآخرة مع عدم نسيان نصيب الإنسان من الدنيا ، والموت والمعاد ، وما في الآخرة من ألوان السعادة . وقد بيّن الراغب في مقدمته مقصوده بالنشأتين والسعادتين ، فقال : « هذه رسالة في تفصيل النشأتين وتحصل السعادتين ، أما النشأتان : فإحداهما المذكورة في قوله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ « 1 » ، والثانية المذكورة في قوله تعالى : ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » ، وأما السعادتان : فإحداهما المذكورة في قوله تعالى : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ « 3 » ، والثانية المذكورة في قوله تعالى : * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ « 4 » » « 5 » . « ومحور البحث في هذا الكتاب هو الإنسان : عناصر تركيبه ،

--> ( 1 ) سورة الواقعة ، الآية : 62 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية : 20 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 47 . ( 4 ) سورة هود ، الآية : 108 . ( 5 ) انظر : تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين ، ص ( 49 ، 50 ) .