الراغب الأصفهاني

58

تفسير الراغب الأصفهاني

فحينئذ نجزم بأن الراغب الأصفهاني قد تعدّى سنّ الشباب ، ووصل إلى سن الكهولة قبل سنة 409 ه ، بدليل تصنيفه لكتاب « الذريعة » ، ومن قبله كتاب « تحقيق البيان في تأويل القرآن » قبل كتابه « المفردات » ، الذي عثر الأستاذ محمد عدنان الجوهرجي « 1 » على نسخة خطيّة له ، بينما كان يفهرس مكتبة الأستاذ محمد لطفي الخطيب أحد هواة جمع الكتب والمخطوطات النادرة في دمشق ، وقد وصفها بأنها « بحالة جيّدة » ، أما الخط فهو مهمل التنقيط أحيانا ، وقد وقفت هذه النسخة « سميحان بنت السلطان سليم الأوّل » على مكتبة مسجد أبي أيوب الأنصاري ، وكانت سنة الوقف عام 971 ه ، والصفحة الأخيرة من الكتاب جاء فيها : « تم الكتاب بحمد اللّه وحسن توفيقه ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على النبي محمد وآله أجمعين ، وحسبنا اللّه وحده ونعم المعين ، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم » . « وفي محرم من شهور سنة تسع وأربع مائة » ثم هناك سماع في الصفحات الأخيرة من الكتاب كتبت سنة 512 ه .

--> ( 1 ) انظر : مقال بعنوان « رأي في تحديد عصر الراغب الأصفهاني » نشر بمجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ، يناير 1986 م .