الراغب الأصفهاني

46

تفسير الراغب الأصفهاني

خبر جديد عن الراغب يعثر عليه الباحث - الذي أطال النظر والبحث فيما كتب عن الراغب - يحمل علامة استفهام كبيرة ، وهذا ما حصل إزاء ما ذكر محقق كتاب « الذريعة إلى مكارم الشريعة » « 1 » للراغب الأصفهاني من أن الراغب قد ولي القضاء مكرها عليه ، وأقام ببغداد خمس سنين واستقر بمرسية واستقضى فيها ، ثم استعفى ، وخرج منها فارّا إلى المرية ، فأقام بها وقبل قضاءها على كره ، ولما كانت وقعة « قتندة » بثغر الأندلس شهدها غازيا واستشهد فيها » « 2 » وقد أحال الباحث توثيقا لهذه المعلومة إلى « الأعلام » للزركلي ، إلا أن الرجوع إلى « الأعلام » أوصل إلى نتيجة مفادها أن هذه المعلومات لا تخصّ الراغب الأصفهاني من قريب أو بعيد ، بل تتعلق بالحسين بن محمد ابن سكّرة المتوفى سنة 514 ه » « 3 » . وقد وقع محقق كتاب « مجمع البلاغة » للراغب في وهم آخر حيث ذكر في كتاب له بعنوان « الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب » أنه وجد على الورقة الأولى من مخطوط « حل متشابهات القرآن » ، كلاما لكاتب وصفه بالمتسرّع ، وفيه أنّ المؤلف - أي الراغب - هو

--> ( 1 ) هو الدكتور : أبو اليزيد العجمي ، وقد صدر الكتاب في طبعته الأولى بتحقيقه عن دار الصحوة بالقاهرة عام 1405 ه . وانظر طبعات الكتاب ص ( 80 ) من هذه الرسالة . ( 2 ) المصدر السابق ، ص ( 21 ) . ( 3 ) انظر : الأعلام ، للزركلي ، ( 2 / 255 ) . وقد حذف الدكتور أبو اليزيد العجمي هذا الخبر من الطبعة الثانية لكتاب « الذريعة إلى مكارم الشريعة » التي صدرت عن دار الصحوة بالقاهرة عام 1408 ه ، إلا أنه فات عليه أن يحذف ما يشير إلى هذا النقل في ص 25 ، فقد قال : « أما مكان وفاته وكيف انتهت حياته فلم يتعرض لها سوى العاملي . . » وسوى صاحب الأعلام حيث ذكر كما سبق « ولما كانت وقعة قتندة بثغر الأندلس شهدها غازيا واستشهد فيها » .