الراغب الأصفهاني

23

تفسير الراغب الأصفهاني

مسجونا حتى كانت وفاته في سنة [ 338 ه ] » « 1 » . « ثم بويع لأبي القاسم بن المقتدر بالخلافة وسمّي [ المطيع للّه ] وضعف أمر الخلافة جدّا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا ، وإنما يكون له كاتب على إقطاعه ، وإنما الدولة ومورد المملكة ومصدرها راجع إلى معز الدولة [ البويهي ] « 2 » ، واستمر الحكام من بني بويه على هذه الحال من الهيمنة على الخلافة وعاصمتها « 3 » ، حتى بدأ شأنهم يضعف بكثرة النزاعات على الحكم فيما بينهم « 4 » ، فاستطاع السلاجقة الأتراك أن يوطدوا أمر دولتهم على أنقاض دولة بني بويه ، وتوّج ذلك بدخول [ طغرلبك ] إلى بغداد ، وتسلّمه زمام الأمر والنهي فيها ، واعتقاله [ الملك الرحيم ] آخر ملوك بني بويه » « 5 » . وكان السلاجقة قبل ذلك قد استولوا على [ أصفهان ] والري وجرجان وطبرستان وخوارزم وأذربيجان « 6 » ؛ واستمر [ طغرلبك ] في الحكم حتى توفي سنة [ 455 ه ] ، فخلفه ابن أخيه [ ألب أرسلان ]

--> ( 1 ) انظر : البداية والنهاية ( 11 / 226 ) بتصرف يسير . والكامل ( 6 / 314 ) . ( 2 ) انظر : المصدر السابق ، نفس الجزء والصفحة ، بتصرف يسير . ( 3 ) في سنة 363 ه عزل البويهيون الخليفة العباسي المطيع للّه وولّوها للطائع باللّه ، وفي سنة 381 ه عزل البويهيون الطائع للّه عن الخلافة وولّوها القادر باللّه . انظر : الكامل ( 7 / 53 ) و ( 7 / 147 ) . ( 4 ) انظر : الكامل ( 7 / 237 ) و ( 7 / 138 ) و ( 7 / 192 ) و ( 7 / 328 ) و ( 7 / 349 ) و ( 8 / 38 ) . ( 5 ) انظر : الكامل ( 8 / 70 ، 71 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 71 ) ، وقد كانت مدة ولاية البويهيين على بغداد وعاصمة الخلافة قريب المائة وعشر سنين . ( 6 ) انظر : الكامل ( 8 / 30 و 33 و 34 و 54 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 12 / 53 و 54 و 66 ) .