الراغب الأصفهاني

229

تفسير الراغب الأصفهاني

5 - وقال : « التلاوة والتنزيل والقصّ متقارب ، لكن يقال : التلاوة : اعتبارا بمساوقة بعض الكلام بعضا بالولاء . والإنزال : اعتبارا بإخبار الأعلى الأدون ، والأرفع للأوضع . والقص : اعتبارا باقتطاع الخبر على ما هو عليه » « 1 » . 6 - ويضعّف الراغب قول من قال : إن المعارف مكتسبة بسبب عدم إدراكهم الفرق بين لفظين ، فيقول : « وقول من قال : الآية تدلّ على أن المعارف مكتسبة بقوله : وَما يَشْعُرُونَ ، * فبعيد عن تصوّر الفرق بين قولهم : يشعر ، ويعلم » « 2 » . 7 - وقال : « والمسارعة والمبادرة والعجلة تتقارب ، لكن السرعة أعمها ، والمبادرة لا تكاد تستعمل إلا في البدن ، والعجلة أكثر ما تستعمل فيما يتحرى عن غير فكر وروية ، أو في إمضاء العزيمة قبل استكمال الرويّة ، ولهذا يقال : العجلة من الشيطان » « 3 » . 8 - وقال : « والفرق بين الاكتفاء والاستغناء أن الاكتفاء ما فيه سدّ الخلة ، وسع أو ضاق ، والاستغناء ما فيه السّعة ، فهو أعم » « 4 » . 9 - وقال في الفرق بين الخشية والتقوى : « الخشية : الاحتراز من الشيء بمقتضى العلم ، ولذلك وصف به العلماء في قوله تعالى :

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 598 ) . ( 2 ) الرسالة ص ( 628 ) . ( 3 ) الرسالة ص ( 808 ) . ( 4 ) الرسالة ص ( 840 ) .