الراغب الأصفهاني

220

تفسير الراغب الأصفهاني

الصوت من الحلق . . والغري : قطع الأديم » « 1 » . ومن الملاحظ في هذا المثال أن الراغب لا يكتفي ببيان معنى المفردة القرآنية في الآية ، بل يذكر استعمالاتها مطلقا على سبيل الحقيقة ، أو على سبيل الاستعارة والمجاز . 3 - وعند قوله تعالى : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ « 2 » ، قال الراغب : الولوج : الدخول في مضيق ، فهو أخصّ من الدخول . يقال : تولج الظبي ولولجه : بناء بين يدي فناء القوم كالمدخل إليه . واستعير الوليجة لبطانة الرجل كالدّخيل . وإيلاج الليل في النهار والنهار في الليل ، يتناول تعاقب أحدهما الآخر ، والزيادة من كلّ واحد منهما في الآخر ، وقد فسّر بهما « 3 » . 4 - وعند قوله : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ إلى قوله : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 4 » مهّد الراغب لتفسير الآيتين بذكر بعض المعاني اللغوية ، فكان مما قال : الهيئة : الحالة المحسوسة التي تحدث للشيء ، والهيء : الحسن الهيئة . ومنها : أخذ المهايأة فيما يتراضى به على وجه التخمين . والنفخ : جعل الريح في الشيء ومنه النفخة ، وعنه استعير نفخة الصور . والنفخة للورم تشبيها بما ينفخ فيه . والنفاخة : للحجاة .

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 485 - 487 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 27 . ( 3 ) الرسالة ص ( 498 ، 499 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 48 ، 49 .