الراغب الأصفهاني
154
تفسير الراغب الأصفهاني
والذي في معاني القرآن للزجاج : « والربانيون : أرباب العلم والبيان ، أي كونوا أصحاب علم ، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب ، كما زيد في لحياني وجماني » « 1 » . ( ج ) ونقل الراغب قول الزجاج عند قوله تعالى : ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا « 2 » فقال : « وقال الزجاج : أحسن من تأويلكم من غير ردّ إلى كتاب اللّه والسنة » « 3 » . ونصّ الزجاج في المعاني : « أي أن ردّكم ما اختلفتم فيه إلى ما أتى من عند اللّه ، وترككم التحارب خير وأحسن تأويلا لكم ، أي أحسن عاقبة لكم ، وجائز أن يكون أحسن تأويلا : أي أحسن من تأوّلكم أنفسكم ، دون ردّكم إياه إلى الكتاب والسنة » « 4 » ، وتصرف الراغب واختصاره من الكلام ظاهر « 5 » . 8 - تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ( ت 276 ه ) : يبدو أن الراغب استفاد من كتاب تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ، وإن كان لم يشر إلى ذلك ، وقد ظهر ذلك من خلال التشابه الواضح في عرض بعض قضايا التأويل واللغة . فمثلا عند قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ « 6 » قال الراغب : « وتعال :
--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 435 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 3 ) الرسالة ، ص ( 1290 ) . ( 4 ) معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 68 ) . ( 5 ) انظر نماذج أخرى من استدلال الراغب بكلام الزجاج وتوثيقها من كتاب معاني القرآن وإعرابه في هذه الرسالة ، ص ( 523 ، 803 ، 940 ، 1034 ، 1357 ، 1364 ) . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .