الراغب الأصفهاني
141
تفسير الراغب الأصفهاني
أولا : المصادر العامة : 1 - القرآن الكريم : القرآن الكريم هو كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد وصفه اللّه سبحانه وتعالى بأنه مُتَشابِهاً مَثانِيَ « 1 » أي يشبه بعضه بعضا في الآي والحروف ، ويصدق بعضه بعضا ، فليس فيه اختلاف أو تناقض « 2 » . ومن هنا كان لا بد لمن يتناول تفسير القرآن أن يكون حافظا له ، مستحضرا لآياته كلما احتاج إلى ذلك ، لأن خير ما يفسّر به القرآن هو القرآن نفسه ، كما قال ابن كثير رحمه اللّه : فإن قال قائل : فما أحسن طرق التفسير ؟ فالجواب أن أصحّ الطريق في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر « 3 » . ولقد كان الراغب موفّقا في نهله من معين القرآن الكريم ، فكان يفسّر الآية بذكر نظائرها في القرآن ، وكان يجمع ما تكرر في موضوع واحد ، ويقابل الآيات بعضها ببعض ليستعين بما جاء مسهبا على معرفة ما جاء موجزا ، وكان أيضا يذكر المعاني المتعددة للمفردة الواحدة ، معتمدا في ذلك على ورودها في عدة مواضع من القرآن الكريم ، وقد ساعده على ذلك قوة حافظته ، واستحضاره ما يريد من آيات الكتاب العزيز ، وبراعته في معرفة مفردات القرآن الكريم
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 23 . ( 2 ) انظر : زاد المسير ، لابن الجوزي ( 7 / 175 ) . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 4 ) .