الراغب الأصفهاني

135

تفسير الراغب الأصفهاني

المطلب الثاني أهميته يستمدّ كل كتاب أهميته بالدرجة الأولى من أهميّة مؤلفه وشهرته في فنّه ، وتلقي العلماء مؤلفاته بالقبول . ولا تكاد تخلو مكتبة طالب علم - ولا سيما في مجال التفسير - من كتاب « مفردات ألفاظ القرآن » للراغب الأصفهاني ، وذلك لشموله وتبّحر مؤلفه - بشكل واضح - في علوم اللغة وتراكيب ألفاظها ومفرداتها ؛ لكن الباحث يصطدم بالاختصار الشديد الذي أملته طبيعة الكتاب - حيث يعنى بشرح معاني الألفاظ والمفردات الغريبة التي ترد في القرآن - مما يحرم مطالعيه من متابعة النكت البلاغيّة والتقريرات التفسيريّة التي برع فيها الراغب الأصفهاني رحمه اللّه . ومن هنا تنبع أهميّة « تفسير الراغب الأصفهاني » حيث إنه قد قابل ذلك الاختصار - المطلوب - في كتابه « المفردات » بإطناب وتوسع - مطلوب أيضا - في تفسيره الذي بين أيدينا ، ومما يؤكد أهميّة هذا التفسير ما يلي : 1 - تبحّر الراغب الأصفهاني في علوم البلاغة والنحو ، والاشتقاق والمعاني ، وقد ضمّن تفسيره خلاصة خبرته ودرايته بهذه العلوم بتوسّع وإطناب .