الشيخ الطوسي
178
الاستبصار
عمتها وخالتها قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما فمن فعل فنكاحه باطل . على أن الخبرين يحتملان شيئا آخر وهو أن نحملهما على ضرب من التقية لان جميع العامة يخالفنا في ذلك ويدعون أن هذه مسألة إجماع وما هذا حكمه تجري فيه التقية . [ 646 ] 6 - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة . فالمعنى في هذا الخبر كالمعنى فيما تقدم من العمة والخالة من النسب وأن ذلك لا يجوز مع عدم الرضا ، فأما مع الرضا فلا بأس به مثل ذلك من النسب ، فأما تزويجها على أختها من الرضاعة فهو محرم على كل حال إلا أن يفارق الأخت بموت أو طلاق بائن . [ 117 - باب تحريم نكاح الكوافر من سائر أصناف الكفار ] [ 647 ] 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟ قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك قال : لتقولن فإن ذلك تعلم به قولي قلت لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة ، ولا غير المسلمة قال لم ؟ قلت : لقول الله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) قال : فما تقول في هذه الآية : ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) فقلت : قوله : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت . [ 648 ] 2 - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أحمد بن عمر
--> - 646 - التهذيب ج 2 ص 209 الفقيه ص 317 . - 647 - 648 - التهذيب ج 2 ص 199 الكافي ج 2 ص 14 .