الشيخ الطوسي

117

الاستبصار

عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : الشفعة على عدد الرجال . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه مذهب بعض العامة . [ 417 ] 6 - وأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلا م عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة . [ 418 ] 7 - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الكاهلي عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام دار بين قوم اقتسموها وأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال : نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه ، وإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو على طريقه يجئ ويجلس على ذلك الباب . فالوجه في هذين الخبرين وإن كان الأصل فيهما منصور بن حازم وهو واحد أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون المراد بالقوم شريكا واحدا وإنما يكون تجوز في اللفظة بأن عبر عنه بالقوم ، والوجه الثاني أن نحمله على ما حملنا عليه الخبر الأول من التقية دون ما يجب العمل عليه من واجب الشرع . [ 419 ] 8 - وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن هشام بن سالم

--> - 417 - التهذيب ج 2 ص 162 الكافي ج 1 ص 410 . - 418 - التهذيب ج 2 ص 163 الكافي ج 1 ص 410 . - 419 - التهذيب ج 2 ص 163 .