أبو البركات بن الأنباري
97
البيان في غريب اعراب القرآن
أنتم ، مرفوع بفعل مقدر ، يفسره تملكون ، وتقديره ، لو تملكون ، فلما حذف الفعل صار الضمير المرفوع المتصل في ( تملكون ) ضميرا منفصلا وهو ( أنتم ) ، ولا يجوز أن يكون ( أنتم ) في موضع رفع لأنه مبتدأ لأن ( لو ) حرف يختص بالأفعال كإن الشرطية ، لا يرتفع الاسم بعد ( إن ) الشرطية لأنه مبتدأ ، فكذلك بعد ( لو ) . وخشية الإنفاق ، منصوب لأنه مفعول له . قوله تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ » ( 101 ) . بيّنات : يحتمل وجهين . أحدهما : أن يكون مجرورا لأنه وصف ( الآيات ) . والثاني : أن يكون منصوبا لأنه وصف ( لتسع ) . قوله تعالى : « وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ » ( 105 ) . بالحقّ ، في موضعين ، فيه وجهان . أحدهما : أن تكون الباء فيهما متعلقة بالفعلين على جهة التعدي . والثاني : أن تكون الباء وما عملت فيه في موضع الحال من الهاء في ( أنزلناه ) ، والباء الثانية وما عملت فيه في موضع الحال من الضمير في ( نزل ) . قوله تعالى : « وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ / عَلى مُكْثٍ » ( 106 ) . قرآنا ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا بفعل مقدر وتفسيره ( فرقناه ) . وتقديره ، فرقنا قرآنا فرقناه . والثاني : أن يكون معطوفا على قوله : ( مبشرا ونذيرا ) على تقدير ، وصاحب قرآن . ثم حذف المضاف فيكون ( فرقناه ) وصفا ( لقرآن ) . وعلى مكث ، في موضع نصب على الحال ، أي متمهلا مترفّقا . قوله تعالى : « أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 110 ) .