أبو البركات بن الأنباري

91

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « حِجاباً مَسْتُوراً » ( 45 ) . فيه وجهان . أحدهما : أن يكون قوله : حجابا مستورا . أي ، ذا ستر ، على النّسب ، كما جاء في فاعل ، كقولهم : امرأة حائض وطالق وطامث ، أي ، ذات حيض وطمث وطلاق . والثاني : أن يكون ( مستورا ) بمعنى ، ساتر ، فيجىء مفعول بمعنى فاعل ، كما يجئ فاعل بمعنى مفعول ، كقولهم : سر كاتم ، وماء دافق ، أي ، سر مكتوم ، وماء مدفوق ، وهذا قول الفراء . قوله تعالى : « وَإِذْ هُمْ نَجْوى » ( 47 ) . فيه وجهان : أحدهما : أن يكون ( نجوى ) جمع نجىّ ، نحو جريح وجرحى ، وقتيل وقتلى . والثاني : أن يكون مصدرا ، كقوله تعالى : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) « 1 » . قوله تعالى : « وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً » ( 49 ) . العامل في ( إذا ) مقدّر ، وتقديره ، أئذا كنّا عظاما ورفاتا بعثنا ، ولا يجوز أن يعمل فيه ( لمبعوثون ) لأنّ ما بعد ( إنّ ) لا يعمل فيما قبلها . قوله تعالى : « يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ » ( 52 ) . يوم ، منصوب والعامل فيه فعل مقدر ، فمنهم من قال تقديره ، اذكروا يوم

--> ( 1 ) 7 سورة المجادلة .