أبو البركات بن الأنباري

9

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا » ( 11 ) . الّذين صبروا ، في موضع نصب على الاستثناء من الإنسان ، لأنّ المراد به الجنس ، كقوله تعالى : ( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) « 1 » وكقوله تعالى : ( إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) « 2 » و ( إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ) « 3 » . وقيل : هو استثناء منقطع . قوله تعالى : « وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 16 ) . باطل ، مرفوع لأنّه مبتدأ . وما كانوا يعملون خبره . وقرئ في الشّواذ : وباطلا بالنّصب ، وهو منصوب بيعملون . وما ، زائدة ، وتقديره ، وكانوا يعملون باطلا . قوله تعالى : « أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً » ( 17 ) . الهاء في ( يتلوه ) للقرآن . والشاهد ، الإنجيل . والهاء في ( منه ) للّه تعالى . والهاء في ( قبله ) للإنجيل .

--> ( 1 ) 1 . 2 سورة العصر . ( 2 ) 6 سورة العاديات . وكلمة ( لربه ) ساقطة من أ ، ب . ( 3 ) 6 « العلق في ( أ ) - ( إن الإنسان لكفور ) في ( ب ) .