أبو البركات بن الأنباري

87

البيان في غريب اعراب القرآن

وأما الرفع فعلى البدل من الواو في ( ألا تتخذوا ) . قوله تعالى : « خِلالَ الدِّيارِ » ( 5 ) . منصوب لأنه ظرف مكان ، والعامل فيه ( جاسوا ) . وقرئ حاسوا بالحاء وجاسوا وداسوا ، وجاسوا وداسوا بمعنى واحد . قوله تعالى : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » ( 7 ) . أي المرة الآخرة ، فحذف الموصوف ، وأقيمت الصفة مقامه . قوله تعالى : « وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا » ( 7 ) . ما ، مصدرية ظرفية زمانية وتقديره ، وليتبرّوا مدة علوّهم . فحذف المضاف ، كقولهم : أتيتك خفوق النجم ، ومقدم الحاج . أي زمن خفوق النجم ، وزمن مقدم الحاج ، فحذف المضاف ، فكذلك ههنا . قوله تعالى : « وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ » ( 11 ) . تقديره ، ويدعو الإنسان بالشر دعاء مثل دعائه بالخير ، ثم حذف المصدر وصفته ، وأقيم ما أضيفت الصفة إليه مقامه ، ونظائره كثيرة . قوله تعالى : « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ » ( 18 ) . ( لمن نريد ) بدل من ( له ) ، بإعادة حرف الجرّ ، كقوله تعالى : ( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ) « 1 » .

--> ( 1 ) 75 سورة الأعراف وهي في أ ( قال الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم ) بإسقاط ( الملأ ) و ( من قومه ) .