أبو البركات بن الأنباري

84

البيان في غريب اعراب القرآن

وهو ممّا جاء في التنزيل من ضميرين مختلفين ، كقوله تعالى : ( الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ) « 1 » فالضمير في ( سوّل ) للشيطان ، وفي ( أملى ) للّه تعالى . كقوله تعالى : ( أَنَّما نُمْلِي ، لَهُمْ ) « 2 » وقيل : الهاء في ( به ) تعود على الشيطان أيضا . قوله تعالى : « مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ » ( 106 ) . من ، في موضع رفع على البدل من ( الكاذبين ) ، في قوله : ( وألئك هم الكاذبون ) . ومن شرح ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وفعليهم غضب من اللّه ، خبره . قوله تعالى : « وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ » ( 116 ) . ( ما ) مع الفعل بعدها ، في تأويل المصدر . والكذب ، يقرأ بالنصب والجرّ ، فمن قرأه بالنصب كان مفعول ( تصف ) ، ومن قرأه بالجر كان مجرورا على البدل من ( ما ) . قوله تعالى : « أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً » ( 123 ) .

--> ( 1 ) 25 سورة محمد . ( 2 ) 178 سورة آل عمران .