أبو البركات بن الأنباري

537

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة قريش » قوله تعالى : « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ » ( 2 ) . اللام في ( إيلاف ) ، فيما يتعلق به ثلاثة أوجه . الأول : أن تكون متعلقة بفعل مقدر وتقديره ، اعجبوا لإيلاف قريش . والثاني : أن تكون متعلقة بقوله تعالى : ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ) ، أي ، لأجل هذا . والثالث : أن تكون متعلقة بقوله تعالى : ( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) « 1 » . لإيلاف قريش . وإيلافهم ، مجرور على البدل من ( إيلاف ) الأولى . وإيلاف ، مصدر فعل رباعي ، وهو ( آلف يؤلف إيلافا ) . ومن قرأ ( إلافهم ) جعلوه مصدر فعل ثلاثي ، وهو ( ألف يألف إلافا ) ، وفيه لغتان صح ألفته . ورحلة ، منصوب لأنه معمول المصدر المضاف ، كقوله تعالى : ( وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ « 2 » ) و ( دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ ) . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) 5 سورة الفيل . ( 2 ) 25 سورة البقرة ، 40 سورة الحج .