أبو البركات بن الأنباري
535
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الهمزة « 1 » » قوله تعالى : « الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ » ( 2 ) . الذي ، يجوز أن يكون في موضع رفع ونصب وجر . فالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : وهو الذي . والنصب بفعل مقدر ، وتقديره : أعنى . والجر على البدل من ( كل ) . قوله تعالى : « لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ » ( 4 ) . يقرأ ( لينبذن ) بفتح الذال وبضمها ، و ( لينبذان ) بألف التثنية . فمن قرأ ( لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ) ، بفتح الذال ، أراد به الذي جمع ، وكان الأصل في الذال أن تكون ساكنة للبناء الداخل على الفعل المضارع ، لدخول نون التوكيد عليه ، إلا أنه حركت الذال لالتقاء الساكنين ، وهما الذال والنون الأولى من النون المشددة لأن الحرف المشدّد بحرفين ، الأول ساكن والثاني متحرك ، وكان الفتح أولى لأنه أخف الحركات . ومن قرأ بالضم أراد به المال والهمزة واللمزة . ومن قرأ بألف التثنية أراد المال وصاحبه . « فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ » ( 9 ) . يقرأ ( عمد ) بفتحتين و ( عمد ) بضمتين . فمن قرأ ( عمد ) بفتحتين أراد به اسم الجمع . ومن قرأ ( عمد ) بضمتين ؛ أراد به جمع عمود ، كرسول ورسل .
--> ( 1 ) عنوان سورة الهمزة غير مكتوب في أ ، ب .