أبو البركات بن الأنباري
523
البيان في غريب اعراب القرآن
الهمزة والألف ، لأن حركة الهمزة فتحة ، وتخفيف الهمزة أن تجعل بين الهمزة والحرف الذي حركتها منه . ومن أبدل جعل الهمزة ألفا تشبيها لها بما إذا كانت ساكنة ، مفتوحا ما قبلها وليس لقياس ولا مطرد . قوله تعالى : « لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ » ( 15 ) « ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ » ( 16 ) . النون في ( لنسفعن ) نون التوكيد الخفيفة وتكتب بالألف عند البصريين كالتنوين ، وبالنون عند الكوفيين ، وهي مكتوبة في المصحف بالألف ، كمذهب البصريين . ونظيرها قوله تعالى : ( وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ) « 1 » . يكتب ( ليكونا ) بالألف أيضا ، وليس في القرآن لهما نظير . ناصية كاذبة ، بدل من ( الناصية ) ، وهذا بدل النكرة من المعرفة . قوله تعالى : « فَلْيَدْعُ نادِيَهُ » ( 17 ) . أي ، أهل مجلسه أهل ناديه فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
--> ( 1 ) 32 سورة يوسف .