أبو البركات بن الأنباري

498

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة انفطرت « 1 » » قوله تعالى : « ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ » ( 6 ) . ما ، استفهامية في موضع رفع ، لأنه مبتدأ . وغرّك ، خبره . قوله تعالى : « فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ » ( 8 ) . ما ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون زائدة و ( في ) تتعلق ب ( ركّبك ) ، وتقديره ركّبك في أي صورة شاء ، فحذف ( ما ) . والثاني : أن تكون ( ما ) شرطية وشاء ، في موضع جزم ب ( ما ) . وركّبك ، جواب الشرط . و ( في ) في هذا الوجه متعلقة بعامل مقدر ، لأن ما بعد حرف الشرط لا يعمل فيما قبله . ولا يكون متعلقا ( بعد لك ) . لأن الاستفهام لا يتعلق بما قبله ، فوجب أن يكون متعلقا بعامل مقدر بعد قوله ( في أي صورة ) ، وتقديره : كونك في أي صورة . قوله تعالى : « يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً » ( 19 ) . يوم ، يقرأ بالرفع والنصب . فالرفع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا على البدل من ( يوم الدين ) المرفوع .

--> ( 1 ) سورة الانفطار .