أبو البركات بن الأنباري

487

البيان في غريب اعراب القرآن

النجوم ، مرفوع بفعل مقدر دل عليه ( طمست ) ، وتقديره ، إذا طمست النجوم طمست . وجواب ( إذا ) مقدر ، وتقديره ، وقع الفصل ، وقيل جوابها ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) . قوله تعالى : « وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ » ( 11 ) . أصل ( أقتت ) وقتت ، إلا أنه لما انضمت الواو ضما لازما قلبت همزة ، كقولهم في وجوه ، أجوه . قوله تعالى : « أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ » ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ » ( 17 ) . إنما لم يجزم العين بالعطف على ( نهلك ) ، لأنه في نية الاستئناف وتقديره ، ثم نحن نتبعهم . قوله تعالى : « أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً » ( 25 ) . كفاتا وأمواتا ، منصوبان من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكونا منصوبين على الحال . أي نجمعهم في هاتين الحالين . والثاني : أن يكون كفاتا جمع كافية ، فيكونان منصوبين بالجمع كقول الشاعر : 180 - غفر ذنبهم غير فخر « 1 » . والثالث : أن يكونا بدلا من ( الأرض ) ، على معنى أن تكون الأرض إحياء

--> ( 1 ) عجز بيت من شواهد سيبويه 1 - 58 وقد نسبه إلى طرفة بن العبد ، والبيت : ثم زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر والشاهد فيه : نصب ( ذنبهم ) بغفر لأنه جمع غفور ، غفور تكثير غافر وعامل عمله ، فجرى جمعه على العمل مجراه - مدح قومه بفضلهم على الناس بأنهم يغفرون ذنب المذنب إليهم ولا يفخرون بذلك .