أبو البركات بن الأنباري
478
البيان في غريب اعراب القرآن
فتقديره ، إلى أسماء الرحمن ، لأن النصر ينزل من السماء . قوله تعالى : « فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى » ( 31 ) . أي ، لم يصدق ولم يصل ، كقوله تعالى : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 1 » ) . أي ، لم يقتحم . وسنذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى . قوله تعالى : « ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى » ( 33 ) . أصله ( يتمطط ) أي ، يتبختر ، من المطيطاء « 2 » ، فأبدل من الطاء الآخرة ياء كقولهم : تظنيت وأصله ، تظننت ، وأمليت ، وأصله أمللت ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . قوله تعالى : « أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » ( 34 ) . أولى مبتدأ . ولك ، خبره . وحذف خبر ( أولى ) الثاني ، اجتزاء بخبر الأول عنها ، وأولى لا ينصرف للتعريف ووزن الفعل ، لأنه على وزن أفعل ، وقيل إنه اسم من أسماء الأفعال ل ( قاربك ) . قوله تعالى : « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً » ( 36 ) . أن يترك ، سد مسد مفعولى ( يحسب ) . وسدى ، في موضع نصب على الحال من المضمر في ( يترك ) . قوله تعالى : « فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » ( 39 ) . الذكر والأنثى ، منصوبان على البدل من ( الزوجين ) .
--> ( 1 ) 11 سورة البلد . ( 2 ) ( المطيطاء ) اسم مشية بنى مخزوم في الجاهلية ومنهم أبو جهل ، تفسير جزء تبارك للشيخ عبد القادر المغربي .