أبو البركات بن الأنباري

457

البيان في غريب اعراب القرآن

إنما حذف تاء التأنيث من ( سبع ) وأثبتها في ( ثمانية ) ، لأن الليالي جمع مؤنث والأيام جمع مذكر . وحسوما ، منصوب لوجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على الوصف لقوله : ( أياما ) والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر ، أي ، تباعا « 1 » . وصرعى منصوب على الحال من ( القوم ) ، لأن ( ترى ) من رؤية البصر . وكأنهم أعجاز نخل ، في موضع نصب على الحال من المضمر في ( صرعى ) ، وتقديره ، مشبهين أعجاز نخل . وخاوية ، صفة لنخل ، وقال ( خاوية ) بالتأنيث ، لأن النخل يجوز فيه التأنيث ، كما يجوز فيه التذكير في نحو قوله تعالى : ( أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) « 2 » . قوله تعالى : « فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ » ( 8 ) . يقرأ ( هل ترى ) بالإدغام ، لقرب التاء من مخرج اللام . قوله تعالى : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ » ( 13 ) . نفخة واحدة ، رفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله ، ووصفت ( نفخة ) ب ( واحدة ) ، وإن كانت النفخة لا تكون إلا واحدة ، على سبيل التأكيد ، كقوله تعالى : ( وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ) « 3 » وإن كان الإلهان لا يكونان إلا اثنين للتأكيد . قوله تعالى : « فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ » ( 16 ) .

--> ( 1 ) ( أي متتابعة لا تنقطع ) النسفي . ( 2 ) 20 سورة القمر . ( 3 ) 51 سورة النخل .