أبو البركات بن الأنباري

454

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » ( 15 ) . أساطير ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذه أساطير الأولين . قوله تعالى : « فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ » ( 20 ) . أي ، كالشىء المصروم ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، ولهذا لم يقل كالصريمة ، كقولهم : عين كحيل ، وكف خضيب ، ولحية دهين ، أي ، عين مكحولة ، وكف مخضوبة ، ولحية مدهونة . قوله تعالى : « وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ » ( 25 ) . على حرد ، جار ومجرور في موضع نصب على الحال ، وتقديره وغدوا حاردين قادرين . قوله تعالى : « ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ( 36 ) . ما ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . ولكم ، خبره . وكيف ، في موضع نصب على الحال ب ( تحكمون ) . قوله تعالى : « أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ » ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ » ( 38 ) . إنما كسرت ( إنّ ) لمكان اللام في ( لما ) ، ولولا دخول اللام في ( لما ) لكانت مفتوحة لأنها مفعول ( تدرسون ) ، وهو كقولهم : علمت أن في الدار لزيدا . قوله تعالى : « أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » ( 39 ) . لكم أيمان ، مبتدأ وخبر . وبالغة ، صفة ل ( أيمان ) ، وقرئ : بالغة بالنصب على الحال من الضمير الذي في ( لكم ) . قوله تعالى : « إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ » ( 39 ) . كسرت ( إن ) لوجهين . أحدهما : أن تكون كسرت لمكان اللام كما كسرت فيما قبله .