أبو البركات بن الأنباري

426

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة المجادلة » قوله تعالى : « الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ » ( 2 ) . الذين ، مبتدأ ، وخبره ( ما هن أمهاتهم ) . وقرئ ( أمهاتهم ) بالنصب والرفع . فالنصب على لغة أهل الحجاز ، والرفع على لغة بنى تميم . قوله تعالى : « وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً » ( 2 ) . منكرا وزورا ، منصوب على الوصف لمصدر محذوف ، وتقديره ، وإنهم ليقولون قولا منكرا وقولا زورا . قوله تعالى : « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » ( 3 ) . الجار والمجرور في موضع نصب ، لأنه يتعلق ب ( يعودون ) ، وما مصدرية ، وتقديره ، يعودون لقولهم . والمصدر في موضع المفعول ، كقولك : هذا الثوب نسج اليمن ، أي منسوجه . ومعناه ، يعودون للإمساك المقول فيه الظهار ولا يطلق ، وقيل : اللام في ( لما قالوا ) ، بمعنى ( إلى ) ، أي يعودون إلى قول الكلمة التي قالوها أولا من قولهم : أنت علىّ كظهر أمس . وهذا مذهب أهل الظاهر . قوله تعالى : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » ( 6 ) . يوم ، ظرف وهو متعلق بما قبله وهو قوله تعالى : ( وَلِلْكافِرِينَ « 1 » عَذابٌ مُهِينٌ )

--> ( 1 ) ( ولهم ) في أ ، ب بدلا من ( وللكافرين ) في الآية .