أبو البركات بن الأنباري

424

البيان في غريب اعراب القرآن

والهاء في ( نبرأها ) فبها ثلاثة أوجه الأول : أنها تعود على النفس . والثاني : أنها تعود على الأرض . والثالث : أنها تعود على المصيبة . قوله تعالى : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى » ( 23 ) . تأسوا ، منصوب بنفس ( كي ) لا بتقدير ( أن ) بعدها ، لأن اللام ههنا حرف جر ، وقد دخلت على ( كي ) ، فلا يجوز أن تكون ( كي ) ههنا حرف جر . لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر . قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » ( 25 ) . فيه بأس شديد ، جملة مركبة من مبتدأ وخبر . في موضع نصب على الحال من ( الحديد ) . قوله تعالى : « وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ » ( 25 ) . ورسله ، منصوب بالعطف على ( الهاء ) في ( ينصره ) ، وتقديره ، وينصر رسله كقوله تعالى : ( وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) « 1 » ولا يجوز أن يكون منصوبا ( بيعلم ) لأنه « 2 » يصير فصلا بين الصلة والموصول ، لأن قوله ( بالغيب ) من صلة ( ينصره ) ، فلو جعل منصوبا بالعطف على ( من ) ، كان منصوبا ب ( يعلم ) فيقع الفصل بقوله : ( ورسله ) بين ( ينصر ) وما تعلق به من قوله : ( بالغيب ) ، وذلك لا يجوز . قوله تعالى : « وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً

--> ( 1 ) 8 سورة الحشر . ( 2 ) ( لا ) في أبدل ( لأنه ) في ب .