أبو البركات بن الأنباري
420
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الحديد » قوله تعالى : « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » ( 4 ) . معكم ، ظرف ، وهو يتعلق بفعل مقدر ، وتقديره ، وهو شاهد معكم . قوله تعالى : « وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ » ( 8 ) . لا يؤمنون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال . والرسول يدعوكم ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال ، والواو في ( والرسول ) واو الحال ، وتقديره ، ما لكم غير مؤمنين باللّه والرسول في هذه الحال . قوله تعالى : « وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى » ( 10 ) . قرئ ( كلّا ) بالرفع والنصب . فمن قرأ ( كلّا ) بالنصب جعله منصوبا ب ( وعد ) . والحسنى ، منصوب لأنه المفعول الثاني ل ( وعد ) . ومن قرأ ( كلّ ) بالرفع ففيه وجهان . أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء . ووعد ، خبره ، وقدّر في ( وعد ) هاء ، وتقديره ، وعده اللّه . والنصب في هذا النحو أقوى وأقيس . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، أولئك كل وعد اللّه . ووعد ، صفة ل ( كل ) ، ولهذا لم يجز أن يعمل في ( كل ) ، لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ، وذهب قوم إلى أنه لا يجوز أن يكون ( وعد ) صفة ل ( كل ) ، لأنه معرفة ، لأن تقديره ، كلهم وعد اللّه .