أبو البركات بن الأنباري

411

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ » ( 54 ) . متكئين ، منصوب على الحال من المجرور باللام في قوله تعالى : ( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ) . أي ، ثبت لهم جنتان في هذه الحال ، وقيل إن العامل فيه ( ينعمون ) ، وتقديره : ينعمون متكئين . وبطائنها من إستبرق . جملة اسمية في موضع جر . لأنها صفة ( فرش ) . قوله تعالى : « كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ » ( 58 ) . في موضع نصب على الحال من ( قاصرات الطرف ) وتقديره : فيهن قاصرات الطرف مشبهات الياقوت والمرجان . قوله تعالى : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » ( 62 ) . تقديره : ولهم من دونهما جنتان . فحذف ( لهم ) لدلالة الكلام عليه تخفيفا . قوله تعالى : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » ( 70 ) . خيرات : أصله خيّرات بالتشديد ، وقد قرئ به على الأصل ، إلا أنه خفف . من قرأ بالتخفيف كما خفف شيد وهين وميت . قوله تعالى : « مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ » ( 76 ) . وهي الوسائد . متكئين ، منصوب على الحال . ورفرف ، فيه وجهان . أحدهما أن يكون اسما للجمع ، كقوم ورهط ، ولهذا وصف ب ( خضر ) ، وهو جمع ( أخضر ) كقولك : قوم كرام ، ورهط لئام . والثاني : أن يكون جمع ( رفرفة ) ونظيره ، عبقري . وقيل : واحدته عبقرية . وعبقري منسوب إلى عبقر وهو اسم موضع ينسج به الوشى الحسن . وجمع عبقر عباقر .