أبو البركات بن الأنباري
41
البيان في غريب اعراب القرآن
( أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ) « 1 » . إلى غير ذلك من الشّواهد التي لا تحصى كثرة . وقد بينا هذه المسألة مستوفاة في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف « 2 » . قوله تعالى : « ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ » ( 35 ) . فاعل بدا ، فيه ثلاثة أوجه . الأوّل : أن يكون الفاعل مصدرا مقدرا ، دلّ عليه بدا ، وتقديره ، ثمّ بدا لهم بداء . وأظهره الشاعر في قوله : 107 - بدا لك من تلك القلوص بداء « 3 » . وإليه ذهب المبرد . والثاني : أن يكون الفاعل ما دلّ عليه ( ليسجننّه ) وقام مقامه ، وإليه ذهب سيبويه . والثالث : أن يكون الفاعل محذوفا ، وإن لم يكن في اللفظ ما يقوم مقامه ، وتقديره ، ثم بدا لهم رأى . والوجه الأول أوجه الأوجه . قوله تعالى : « ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ » ( 40 ) .
--> ( 1 ) 14 سورة العلق . ( 2 ) المسألة 37 الإنصاف 1 - 178 . ( 3 ) من شواهد الخصائص 1 - 340 ، وقد نسبه المحقق إلى محمد بن بشير الخارجي ، والبيت بتمامه : لعلك - والموعود صدق لقاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء