أبو البركات بن الأنباري
409
البيان في غريب اعراب القرآن
بالتشديد ، إلا أنها ألزمت التخفيف لطولها ، وقيل ( ريحان ) فعلان وأبدلوا من الواو ياء كما أبدلوا في ( أشاوى ) . قوله تعالى : « أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ » ( 8 ) . فيها وجهان . أحدهما : أن تكون الناصبة ، وموضعها نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، لئلا تطغوا . وتطغوا ، في موضع نصب ب ( أن ) . والثاني : أن تكون مفسرة بمعنى ( أي ) ، فلا يكون لها موضع من الإعراب . فتكون ( لا ) ناهية . وتطغوا ، مجزوم بها . قوله تعالى : « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ » ( 17 ) . رب المشرقين ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون بدلا من المضمر في ( خلق ) . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : هو رب المشرقين . قوله تعالى : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » ( 22 ) . أي : من أحدهما ، لأن اللؤلؤ والمرجان لا يخرج من العذب ، وإنما يخرج من الملح ، فحذف المضاف وهو ( أحد ) وأقام المضاف إليه مقامه ، كقوله تعالى : ( عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) « 1 » . أي من إحدى القريتين ، فحذف المضاف على ما قدمنا . قوله تعالى : « وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ » ( 24 ) . الكاف ، في موضع نصب على الحال من المضمر في ( المنشآت ) . قوله تعالى : « يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ » ( 35 ) .
--> ( 1 ) 31 سورة الزخرف .