أبو البركات بن الأنباري
407
البيان في غريب اعراب القرآن
واشتمال الخلق على جميع الأشياء . وإذا قلت إنّا كلّ شئ خلقناه بقدر ، بالرفع ، جاز أن يظن أن ( خلقنا ) صفة ل ( شئ ) وبقدر ، يتعلق بتقدير كائن ، لا ب ( خلقنا ) ، فلا يكون متمحّضا للعموم ، لأنه يصير المعنى ، إنا كل شئ مخلوق لنا بقدر ، فيحتمل أن يكون ههنا ما ليس بمخلوق من الأشياء ، بخلاف النصب ، فإنه لا يحتمل إلا العموم . فلهذه الفائدة من العموم ، اختارت الجماعة النصب على الرفع .