أبو البركات بن الأنباري

399

البيان في غريب اعراب القرآن

أحدهما : أن تكون على أصلها في التفضيل في العلم ، أي ، هو أعلم من كل أحد بهذين الصنفين . والثاني : أن يكون ( أعلم ) بمعنى ( عالم ) ، ومثله ( وهو أعلم بمن اهتدى ) ، في هذين الوجهين . قوله تعالى : « وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا » ( 31 ) . اللام ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون ( لام ) كي ، والتقدير ، واستقر للّه ما في السماوات وما في الأرض ليجزى الذين أساءوا بما عملوا . والثاني : أن تكون لام القسم ، وقد قدمنا نظائره . قوله تعالى : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ » ( 32 ) . الذين ، في موضع نصب على البدل من ( الذين ) ، في قوله تعالى : ( وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) . قوله تعالى : « إِلَّا اللَّمَمَ » ( 32 ) . اللمم ، استثناء منقطع ، وهو صغائر الذنوب ، وهو أجود ما قيل فيه من الوجوه . قوله تعالى : « أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى » ( 35 ) . حذف مفعولى ( يرى ) ، وتقديره ، فهو يراه حاضرا . قوله تعالى : « أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى » ( 36 ) . أم ههنا فيها ، وجهان . أحدهما : أن تكون المنقطعة بمعنى ( بل والهمزة ) . والثاني : أن تكون المتصلة بمعنى ( أي ) ، لأنها معادلة للهمزة في قوله تعالى :