أبو البركات بن الأنباري

388

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً » ( 44 ) . يوم ، منصوب من وجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا على البدل من ( يوم ) في قوله تعالى : ( وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ ) « 1 » وتقديره ، واستمع حديث يوم ينادى المنادى ، فحذف المضاف وهو مفعول به ، وليس بظرف . والثاني : أن يكون منصوبا ، لأنه متعلق بقوله تعالى : ( وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ) ، وتقديره وإلينا يصيرون في يوم تشقق ، وسراعا منصوب على الحال من الهاء والميم في ( عنهم ) ، وفي العامل فيها وجهان . أحدهما : أن يكون العامل : ( تشقق ) . والثاني : أن يكون العامل فيها فعل مقدر وتقديره ، فيخرجون سراعا ، فيكون الحال من الضمير في ( يخرجون ) .

--> ( 1 ) ( واستمع يوم يناد المناد ) هكذا في المصحف بدون الياء .