أبو البركات بن الأنباري

380

البيان في غريب اعراب القرآن

( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ) « 1 » وشهيدا ، منصوب على التمييز أو الحال على ما قدمنا . قوله تعالى : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ » ( 29 ) . الآية . محمد ، مرفوع لأنه مبتدأ . ورسول اللّه ، مرفوع من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون خبر المبتدأ . والثاني : أن يكون عطف بيان ، والذين معه أشداء ، مبتدأ أيضا وخبر ، ورحماء خبر ثان ، وما بعده أخبار عن ( الذين مع النبي عليه السّلام ) . والثالث : أن يكون ( رسول اللّه ) ، وصف محمد ، والذين معه ، عطف على ( محمد ) . وأشداء ، خبر عن الجميع . ورحماء ، خبر ثان عنهم ، والنبي داخل في جميع ما أخبر به عنهم . وركعا سجدا ، منصوبان على الحال من الهاء والميم في ( تراهم ) ، لأنه من رؤية البصر . ويبتغون ، جملة فعلية في موضعها وجهان ، الرفع والنصب ، فالرفع على أنها خبر بعد خبر ، والنصب على الحال من الهاء والميم في ( تراهم ) ، وتقديره ، تراهم ركعا سجدا مبتغين فضلا .

--> ( 1 ) 137 سورة البقرة .