أبو البركات بن الأنباري
374
البيان في غريب اعراب القرآن
( غريب إعراب سورة محمد « عليه السّلام » ) قوله تعالى : « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ » ( 4 ) . منصوب على أنه مصدر ، وتقديره ، فاضربوا ضرب الرقاب . فحذف الفعل . قوله تعالى : « فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً » ( 4 ) . منّا وفداء منصوبان على المصدر . قوله تعالى : « حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ » ( 4 ) . ذلك ، في موضع رفع ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، الأمر ذلك . قوله تعالى : « فَتَعْساً لَهُمْ » ( 8 ) . تعسا ، منصوب على المصدر ، وتقديره ، تعسهم تعسا ويقال أيضا : أتعسهم إتعاسا . والأجود ههنا النصب ، لأنه مشتق من فعل مستعمل . قوله تعالى : « أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا » ( 10 ) . في موضع ( ينظروا ) وجهان . أحدهما : أن يكون مجزوما بالعطف بالفاء على ( يسيروا ) . والثاني : أن يكون في موضع نصب على جواب الاستفهام بالفاء بتقدير ( أن ) . قوله تعالى : « مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ » ( 13 ) . أخرجتك ، أي ، أخرجك أهلها . ولهذا قال : أهلكناهم . فحذف الأصل ، وأقيم ضمير القرية مقامهم ، فصار ضمير القرية في موضع رفع ب ( أخرج ) ، كما كان