أبو البركات بن الأنباري

369

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ » ( 12 ) . لسانا عربيا ، منصوبان على الحال من المضمر المرفوع في ( مصدق ) ، أو من ( الكتاب ) لأنه قد وصف ب ( مصدق ) ، فقرب من المعرفة ، أو من ( ذا ) ، والعامل فيه معنى الإشارة من ( ذا ) ، أو التنبيه من ( ها ) ، والتقدير فيه ، أشير إليه لسانا عربيا ، أو أنبه عليه لسانا عربيا ، وذهب بعض النحويين إلى أن ( عربيا ) ، هو الحال ، و ( لسانا ) توطئة للحال ، وتسمى هذه الحال ، الحال الموطئة . وبشرى للمحسنين ، في موضعه وجهان . أحدهما : الرفع بالعطف على ( كتاب ) . والثاني : النصب على أنه مصدر . قوله تعالى : « أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها » ( 14 ) . خالدين ، منصوب على الحال من ( أصحاب الجنة ) ، والعامل فيها معنى الإشارة في ( أولئك ) كقولك : هذا زيد قائما . قوله تعالى : « جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 14 ) . جزاء ، منصوب لوجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر ، وتقديره جوزوا جزاء ، وهو مصدر مؤكد . والثاني : أن يكون منصوبا على أنه مفعول له . قوله تعالى : « وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً » ( 15 ) . وقرئ : حسنا وحسنا بفتحتين ، فمن قرأ ( إحسانا ) جعله منصوبا على المصدر ، وتقديره ، ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إحسانا . ومن قرأ ( حسنا ) فهو منصوب