أبو البركات بن الأنباري

359

البيان في غريب اعراب القرآن

أن ترجمون ، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر وتقديره ، من أن ترجمون . قوله تعالى : « فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ » ( 22 ) . أن ، تقرأ بفتح الهمزة وكسرها ، فمن قرأ بالفتح ، جعلها في موضع نصب ب ( دعا ) . ومن قرأ بالكسر ، فعلى تقدير ، قال . والتقدير ، فقال إنّ هؤلاء . قوله تعالى : « وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً » ( 24 ) . رهوا ، منصوب على الحال ، أي ، ساكنا حتى يحصلوا فيه ولا ينفروا عنه . قوله تعالى : « كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها » ( 28 ) . الكاف ، في موضعها وجهان . أحدهما : أن يكون في موضع رفع ، لأنها خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، الأمر كذلك . والثاني : أن يكون في موضع نصب على الوصف لمصدر محذوف ، وتقديره ، يفعل فعلا كذلك بمن يريد إهلاكه . قوله تعالى : « وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ » ( 30 ) « مِنْ فِرْعَوْنَ » ( 31 ) . من ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون بدلا من ( العذاب المهين ) ، وتقديره ، من عذاب فرعون . فحذف المضاف . والثاني : أن يكون حالا من ( العذاب المهين ) ، وتقديره ، كائنا من فرعون . فلا يكون فيه حذف مضاف . قوله تعالى : « إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى » ( 35 ) .