أبو البركات بن الأنباري
35
البيان في غريب اعراب القرآن
ومن قرأه بإسكان العين كان ( يرتع ) على وزن يفعل من الرتع وسكّنت العين للجزم . قوله تعالى : « إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ » ( 13 ) . أن الأولى وصلتها ، في تأويل مصدر في موضع رفع لأنها فاعل ( يحزنني ) . وأن الثانية وصلتها ، في تأويل مصدر في موضع نصب لأنها مفعول ( أخاف ) . قوله تعالى : « فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ » ( 15 ) . جواب ( لمّا ) محذوف ، وتقديره ، فلما ذهبوا به حفظناه . وذهب الكوفيون إلى أنّ جوابه ( وأوحينا إليه ) . والواو زائدة . كقول الشاعر : 103 - فلمّا أجزنا ساحة الحىّ وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل « 1 » [ وتقديره : انتحى ، والصحيح ] « 2 » أنّ جواب لمّا مقدّر ، وتقديره : خلونا ونعمنا . قوله تعالى : « فَصَبْرٌ جَمِيلٌ » ( 18 ) . في رفعه وجهان .
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي - مختار الشعر الجاهلي 1 - 27 ، 1949 م - شرح الزوزنى للمعلقات 14 . وقال الزوزنى : « والواو لا تقحم زائدة في جواب ( لما ) عند البصريين ، والجواب يكون محذوفا في مثل هذا الموضع . . » . الخبت : أرض مطمئنة - والحقف : رمل معوج - العقنقل : الرمل المتعقد المتلبد . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب .