أبو البركات بن الأنباري

347

البيان في غريب اعراب القرآن

مشفقين ، منصوب على الحال من ( الظالمين ) ، لأن ( ترى ) من رؤية العين ، لا من رؤية القلب . قوله تعالى : « ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ » ( 23 ) . تقديره ، ذلك الذي يبشر اللّه به عباده الذين . فحذف الباء ، ثم حذف الهاء تخفيفا . قوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( 23 ) . المودة ، منصوب على الاستثناء من غير الجنس . قوله تعالى : « وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » ( 24 ) . ويمح اللّه الباطل ، ليس معطوفا على ( يختم ) ، وإنما هو مستأنف في موضع رفع وإنما حذفت الواو منه ، وإن كان في موضع رفع ، كما حذفت من قوله تعالى : ( سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ) « 1 » ( وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ ) « 2 » وإن كان في موضع رفع ، وإنما كان مستأنفا لا معطوفا على ( يختم ) المجزوم في قوله تعالى ( فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ ) ، لأن محو اللّه الباطل واجب ، وليس معلقا بشرط ، ويدل على ذلك أن رفع ( ويحقّ الحقّ ) ، ولو كان ( يمح ) مجزوما لكان ( يحقّ الحقّ ) أيضا مجزوما . قوله تعالى : « وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ( 26 ) .

--> ( 1 ) 18 سورة العلق . ( 2 ) 11 سورة الإسراء .